مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
115
معجم فقه الجواهر
بل يبقى في الضرع شيء . 31 / 395 397 ب - امتناع المالك من الإنفاق : [ إن امتنع ( المالك ) ] من الإنفاق على البهيمة ولو بالتخلية للرعي الكافي لها [ أجبر ] ه الحاكم [ على بيعها ] مثلًا [ أو ذبحها إن كانت تقصد بالذبح ] للّحم [ أو الإنفاق ] عليها ، فإن تعذّر إجباره ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال ، فقد يبيع عقاره ونحوه في علفها مثلًا إن لم يمكن التوصّل إلى ما تعتلف به من ماله ، فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابّة أنفع له ، بيعت عليه كلّاً أو كلّ يوم بقدر ما يفي بنفقتها إن أمكن ، ولم يكن بيع الكلّ أنفع للمالك ، وإن أمكن إجارتها بما يفي بعلفها وكانت أنفع له ، اوجرت ، ( وبالجملة ) يراعي مصلحته ، بل للحاكم ذلك بمجرّد الامتناع من غير حاجة إلى إجبار المالك على مباشرة ذلك . وما ذكرناه من التخيير إنّما هو مع إمكان ما فرضناه من الأفراد ، وإلّا وجب الممكن ، فلو فرض عدم وقوع التذكية عليها أجبر على الإنفاق أو البيع أو نحوه دون التذكية . وهل يجبر على الإنفاق خاصّة إن امتنع البيع في غير مأكول اللحم ممّا تقع عليه التذكية للجلد أو عليه أو على التذكية أيضاً ؟ وجهان ، بل قولان أقواهما الثاني ، خلافاً للمحكيّ عن ظاهر المبسوط فالأوّل خاصّة . ولو لم يوجد ما ينفق على الحيوان ووجد عند غيره ، وجب الشراء منه ، فإنِ امتنع من البيع ، ففي المسالك : يجوز غصب العلف منه لإبقائها إذا لم يوجد غيره ، ويلزمه المثل أو القيمة ، وفي القواعد : " كان له قهره عليه وأخذه منه غصباً إذا لم يجد غيره " وفي كشف اللثام : " ولم تشتدّ حاجته إليه لنفسه أو مملوكه من إنسان أو غيره وإن لم يحضره الثمن وأمكنه بيع مملوكه منه أو من غيره " ولكنّه لا يخلو من نظر وتأمّل ولعلّه لذا قال في كشف اللثام بعد ذلك : " والأحوط التوصّل إلى الحاكم مع الإمكان ، وأنّه إنْ أمكن البيع باع إنْ لم يحتج إليه ولو للشرف " بل قد يقال : وإن احتاج إليه . 31 / 395 - 396 ج - ما يستحبّ مراعاته من حقوق البهائم : يستحبّ للمالك أن يقصّ أظفاره تحرّزاً من إيذائها بالقرص عند الحلب ، ولا يكلّفها ما لا تطيقه من تثقيل الحمل وإدامة السفر ، بل وكذا الشاقّ عليها المنافي للعادة . وينبغي أيضاً أن يبقي للنحل شيئاً من العسل في الكورة ، بل في المسالك وغيره : " إنّه لو احتاجت إليه كوقت الشتاء وجب إبقاء ما يكفيها عادةً ، ويستحبّ أن يبقي أكثر من الكفاية ، إلّا أن يضرّ بها " بل فيها وفي غيرها أيضاً : " إنّ ديدان القزّ إنّما تعيش بورق التوت ، فعلى مالكها بكفايتها منه ، وحفظها من التلف ، فإنْ عزّ الورق ولم يعتن منها باع الحاكم من ماله واشترى لها منه ما يكفيها " . وينبغي التخيير بين ذلك وبين البيع عليه ، ولكن إذا جاء وقتها جاز تجفيف جوزها في الشمس وإن أدّى ذلك إلى هلاكها . 31 / 397